الشيخ الجواهري

335

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ تعريف الوضوء ] : والوضوء - بضمّ الواو - من الوضاءة بالمدّ النظافة والنضارة ، وهو في الأصل اسم مصدر ، و - بالفتح - اسم للماء الذي يتوضّأ به ( 1 ) . [ موجبات الوضوء ] : ( وهي ) أي موجبات الوضوء خاصّة ( ستة ) ( 2 ) : 1 - ( خروج البول ) ونحوه ولو بالحكم به شرعاً ، كالبلل الخارج قبل الاستبراء مثلًا . 2 ، 3 - ( و ) [ خروج ] ( الغائط والريح من الموضع المعتاد ) ( 3 ) . والمرجع في [ صدق ] هذه الأشياء إلى العرف ، وعند الشكّ يبنى على صحّة الوضوء ، كالشكّ في أصل الخروج ، ومثلهما الشكّ في أنّ الخارج من النوع الناقض أو من غير الناقض ، ولا فرق في ذلك بين الخروج في الأثناء أو بعد تمام الوضوء . فما يخرج من الدبر صحيحاً مثل بزر الخيار والبطيخ ونحو ذلك ، ممزوجاً برطوبة مثلًا أو منفرداً ، ليس من الغائط في شيء عرفاً . ومثل بعض الأجزاء - مثل قشور الماش وبعض أجزاء الرطب - يحتمل قوياً أنّها ليست منه أيضاً ( 4 ) . والضابط ما ذكرناه فيما تقدّم ، وفي مثل بعض أجزاء الحقنة والدواء وفاسد المعدة التي لا تطبخ معدته غذاءه إلى غير ذلك ، فتأمّل .

--> ( 1 ) تهذيب اللغة 12 : 99 . ( 2 ) الصحاح 1 : 81 . ( 3 ) المدارك 1 : 142 . ( 4 ) المنتهى 1 : 183 .